397

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وحجَّة الأوَّلين فِي ذَلِك أنَّ الْمَاضِي لَا يشبه اسْم الْفَاعِل وَلَا اسْم الْفَاعِل يشبهة فَلم تحمل علته فِي الْعَمَل كَمَا لم يحمل الْمَاضِي على الِاسْم فِي الْإِعْرَاب
واحتجَّ الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى ﴿وكلبُهم باسطٌ ذراعَيْهِ بالوصيد﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فالق الإصباح وَجعل اللَّيْل سكناُ وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ فنصب الْمَعْطُوف وبقولهم هَذَا معطي زيد درهما أمس وَلَا ناصب للدرهم إلاَّ الِاسْم
والجوابُ أمَّا الْآيَة الأولى فحكاية حَال كَمَا يحْكى الْمَاضِي بِلَفْظ الْمُضَارع مثل قَوْلك مَرَرْت بزيد أمسِ يكْتب وأمَّا الْآيَة الثَّانِيَة فَفِيهَا جوابان أحدُهما أنَّه على الْحِكَايَة أَيْضا لأنَّه ﷾ فِي كلّ يَوْم يفلق الإصباح وَيجْعَل اللَّيْل سكنًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانًا وَالثَّانِي أنَّ الشَّمْس وَالْقَمَر ينتصبان بِفعل مَحْذُوف أَي وَجعل الشَّمْس وَهَكَذَا يقدّر فِي الْمَسْأَلَة المستشهد بهَا أَي اعطاه درهما

1 / 438