358

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَالثَّالِث أنَّهما يضافان إِلَى المثنَّى وَلَو كَانَا مثنَّيين للَزِمَ أنْ يُضَاف الشَّيْء إِلَى نَفسه وَهُوَ بَاطِل إِلَّا ترى أنَّك لَا تَقول مَرَرْت بهما أثنيهماكما لَا تَقول مَرَرْت بِهِ واحده فَإِن قيل فَكيف يُقَال مَرَرْت بهم خمستهم فيضاف الْجمع إِلَى الْجمع قيل إنَّما أَجَازُوا ذَلِك لأنَّ ضمير الْجمع يحْتَمل الْعدَد الْقَلِيل والكثيرفلا يلْزمه من إِضَافَة الْخَمْسَة وَنَحْوهَا إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه وَالرَّابِع أنَّ الضَّمِير يرجع إِلَيْهِ بِلَفْظ الْإِفْرَاد كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿كلتا الجنتين آتت أكلهَا﴾ وَلَو كَانَ مثنّى فِي اللَّفْظ لم يجز ذَلِك كَمَا لايجوز الرّجلَانِ قَامَ
واحتَّج الْآخرُونَ بِالسَّمَاعِ وَالْقِيَاس أمَّا السماع فَقَوْل الشَّاعِر ٨٢ ي -
(فِي كِلْتَ رجليْها سُلامى واحده ... كلْتاهما مقرونة بزائدهْ) // الرجز // وَأما الْقيَاس فَمن وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الضَّمِير يعود إِلَيْهِ بِلَفْظ التَّثْنِيَة فِي بعض الْمَوَاضِع كَقَوْل الشَّاعِر

1 / 399