353

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
بَاب التوكيد
التوكيدُ تمكينُ الْمَعْنى فِي النَّفس وَيُقَال توكيد وتأكيد ووكَّد وأكَّد وبالواو جَاءَ الْقُرْآن ﴿وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها﴾ وَلَفظه على ضَرْبَيْنِ أحدُهما إِعَادَة الأوَّل بِعَيْنِه وَيكون ذَلِك فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال والحروف والجمل وَالثَّانِي غير لفظ الأوَّل وَلَكِن فِي مَعْنَاهُ
فصل
وَالْغَرَض من ذكره إِزَالَة الاتساع وَذَلِكَ أنَّ الِاسْم قد ينْسب إِلَيْهِ الْخَبَر وَيُرَاد بِهِ غَيره مجَازًا كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد فَإِنَّهُ قد يُرَاد جَاءَنِي غُلَامه أوكتابه وَمِنْه عمر السُّلْطَان دَارا أوحفر نَهرا أَي أَصْحَابه بأَمْره فَإِذا قلت جَاءَ زيدُ نَفسه كَانَ هُوَ الجائي حَقِيقَة وَقد يذكر العامّ وَيُرَاد بِهِ الْخَاص كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إنَّ النَّاس قد جمعُوا لكم﴾ وَالْمرَاد بَعضهم فَإِذا قلت قَالَ الناسُ كلهم لم يحْتَمل بَعضهم

1 / 394