349

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَالثَّانِي أَسمَاء الفاعلين والمفعولين العاملة عمل الْفِعْل لأنَّ التَّنْوِين فِيهَا مقدَّر مُرَاد وَحذف تَخْفِيفًا وانجرَّ الثَّانِي لوُجُود لفظ الْإِضَافَة كَقَوْلِك زيد ضَارب عمروٍ غَدا وَالثَّالِث الصّفة المشبهة باسم الْفَاعِل نَحْو حسن الْوَجْه لأنَّ التَّنْوِين فِيهَا مُرَاد أَيْضا وَالتَّقْدِير مَرَرْت بِرَجُل حسنٍ وَجهه وَالضَّرْب الثَّانِي يحصل فِيهِ التَّعْرِيف وذلكْ فِي موضِعين أحدُهما إِضَافَة (أفعل) كَقَوْلِك زيدٌ أفضل الْقَوْم ف (أفضل) معرفَة عِنْد الْأَكْثَرين وأفعل هَذِه تسْتَعْمل على ثَلَاثَة أوجه أحدُها ب (مِنْ) كَقَوْلِك زيدٌ أفضل من عَمْرو وَهَذِه نكرَة وَالثَّانِي الْألف وَاللَّام كَقَوْلِك زيد الْأَفْضَل وَالثَّالِث الْإِضَافَة
فصل
و(أفعل) هَذِه تُضَاف إِلَى مَا هِيَ بعضٌ لَهُ وَلذَلِك لَا تَقول زيدٌ أشدُّ الْحِجَارَة وَلَا أفضل الْحمير لأنَّه لَيْسَ مِنْهُمَا وَمن هَهُنَا إِذا قلت زيدٌ أفره عبدٍ فجررت كَانَ زيدا عبدا وَالتَّقْدِير زيدا أفره العبيد وإنَّ قلت زيدٌ أفره عبدا فَنصبت لم يكن زيدٌ عبدا وَالْمعْنَى عبيدُه أفرهُ من عبيدِ غَيره
وَمن الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة أفضل إخْوَته لَا يجوز لأنَّ إِضَافَة أفضل إِلَيْهِم

1 / 390