343

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بِخِلَاف لفظ الْجمع فإنَّهُ جَازَ أَن يُضَاف الْفِعْل إِلَى الْقَوْم وَلَا يُرَاد دُخُول (زيد) فيهم لِعِظَمِهِ أَو حقارته فَإِذا جِئْت ب (حتَّى) أزلَّت هَذَا الْجَوَاز وتنزَّلتْ (حتَّى) منزلَة التوكيد الْمَانِع من التَّخْصِيص وَالثَّالِث أنَّ (إِلَى) تدخل على الْمُضمر و(حتَّى) لَا تدخل عَلَيْهِ وعلَّة ذَلِك أنَّه لمَّا لزم أنَّ يكون قبلهَا جمع وَمَا بعْدهَا واحدٌ مِنْهُ لم يتقدَّم على (حتَّى) اللَّفْظ الظَّاهِر ليعود الضَّمِير إِلَيْهِ فَلَمَّا أضمر لم يكن لَهُ ظَاهر يعود عَلَيْهِ ضمير كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم حَتَّى زيد ف (زيد) لم يتقدَّم لَهُ ذكر يعود عَلَيْهِ ضمير
فصل
وَإِنَّمَا جَازَ أَن تقع (حتَّى) بِمَعْنى (الْوَاو) لأنَّ الْوَاو للْجمع و(حتَّى) للغاية والشمول والمعنيَّان متقاربان
فصل
وتفترقان فِي أَشْيَاء أحدُها أَن مَا قبلهَا يجب أَن يكون جمعا لما تقدَّم وَالثَّانِي أنْ يكون مَا بعْدهَا من جنس مَا قبلهَا فَلَو قلت جَاءَ النَّاس حتَّى الْحمير لم يجز لمَّا ذكرنَا من إِفَادَة معنى الْغَايَة والتوكيد

1 / 384