331

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأمَّا (مُذْ) فَتدخل على الْمَاضِي لابتداء مدَّة الزَّمَان أَو بَيَان جملَة المدَّة فيرتفع مَا بعْدهَا وَتدْخل على الْحَاضِر فتجرّه لأنَّها اسْم فَكَانَ حكُمها أوسع من حكم الْحَرْف وجرَّها الْجَمِيع جَائِز مثل (منذُ) لأنَّها تكون حرفا أَيْضا
فصل
وَإِذا كَانَت للابتداء كَانَ معرفَة كَقَوْلِك مَا رَأَيْته مذ يَوْم الْجُمُعَة لأنَّه جَوَاب مَتى وَإِذا كَانَت لتقدير المدَّة كَانَ مَا بعْدهَا عددا نكرَة كَقَوْلِك مَا رَأَيْته مُنْذُ يَوْمَانِ فإنْ قيل فَمَا الفرقُ بَينهمَا فِي الْمَعْنى قيل لَهُ الَّتِي للإبتداء لَا يمْتَنع مَعهَا أَن تقع الرُّؤْيَة فِي بعض الْيَوْم الْمَذْكُور لأنَّ اللُّزُوم أنْ تكون الرُّؤْيَة قد انْقَطَعت فِيهِ واستمرَّ الإنقطاع إِلَى حِين الْإِخْبَار بِهِ وَالَّتِي تقدَّر بعْدهَا المدَّة لَا يجوز أَن تكون الرُّؤْيَة وجدت فِي بَعْضهَا لأنَّ الْعدَد جَوَاب (كم) فكأنَّك قلت كم زمن انْقِطَاع الرُّؤْيَة فَقَالَ يَوْمَانِ فَإِن قيل مَا الْفرق بَين رفع مَا بعده وجرّه قيل من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّك إِذا رفعت كَانَ الْكَلَام جملتين عِنْد الْأَكْثَرين وَإِذا جررت كَانَت وَاحِدَة كَمَا فِي حُرُوف الجرّ وَالثَّانِي أنَّك إِذا رفعت جَازَ أَن تقع الرُّؤْيَة فِي بعض ذَلِك الزَّمَان وَإِذا جررت لم يجز

1 / 371