312

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بَاب
حُرُوف الجرّ
إنَّما سمِّيت كسرة الْإِعْرَاب جرًّا لتسفُّلها فِي الْفَم وانسحاب الْيَاء الَّتِي من جِنْسهَا على ظهر اللِّسَان كجرّ الشَّيْء على الأَرْض وَمِنْه قيل لأصل الْجَبَل جرُّ لتسفَّله
والكوفَّيون يسمُّونه (خفضًا) وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنى لأنَّ الانخفاض الأنهباط وَهُوَ تسفُّل
فصل
وإنَّما عملت هَذِه الْحُرُوف لاختصاصها بِأحد القبيلين وَقد ذكرنَا علَّة ذَلِك فِي بَاب (أنَّ) وإنَّما عملت الجرّ دون غَيره لأمرين احدُهما أنَّ الْفِعْل عمل الرّفْع وَالنّصب فَلم يبْقى للحرف مَا ينْفَرد بِهِ إلاَّ الجرّ وَالثَّانِي أنَّ الْحَرْف وَاسِطَة بَين الْفِعْل وَبَين مَا وَمَا يَقْتَضِيهِ فَجعل عمله وسطا والجرُّ من (الْيَاء) وَهِي من حُرُوف وسط الْفَم بِخِلَاف الرّفْع فإنَّه من الضمَّ والضمُ من الْوَاو وَالْوَاو من الشفتين وَبِخِلَاف النصب فإنّه من الْألف والألفُ من أقْصَى الْحلق

1 / 352