271

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

يَخْلُو) وأمَّا (عدا) فَمثل خلا وأمَّا (ماخلا) و(مَا عدا) ففعلان لما تقدَّم فِي مَوْضِعه وَأَجَازَ أَبُو عليّ فِي كتاب الشّعْر أَن تكون (مَا) فِي (مَا عدا) زَائِدَة فتجرّ مَا بعْدهَا وَتَابعه الربعِي على ذَلِك
فصل
وَلَا يجوز تَقْدِيم الْمُسْتَثْنى على جَمِيع الْجُمْلَة كَقَوْلِك إلاَّ زيدا ضُرب الْقَوْم لأنَّ إلاَّ بِمَنْزِلَة (وَاو مَعَ) لما ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ وَهِي تشبه (لَا) العاطفة كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم لَا زيدٌ وَهَذَانِ لايتقدَّمان على الْعَامِل فَكَذَا قَوْلك (إلاَّ) فإنْ وَقعت بَين أَجزَاء الْجُمْلَة جَازَ كَقَوْلِك ٥٧ -
(أَلا كُلُّ شيءٍ مَا خلا الله باطلُ ...)
وكقولك أَيْن إلاَّ زيدا قَوْمك وعَلى هَذَا تَقول مَا ضرب إلاَّ زيدا قَوْمك قَالَ أَصْحَابنَا إِن استثنيته من (قَوْمك) جَازَ ومنْ اصحابنا منْ لم يجزه وَالْفرق أنَّ الْفَاعِل أصل فِي الْجُمْلَة
فصل
وَلَا يعْمل مَا بعد (إلاَّ) فِيمَا قبلهَا كَقَوْلِك قَوْمك زيدا إلاَّ ضاربون لأنَّ تَقْدِيم الِاسْم الْوَاقِع بعد (إلاَّ) عَلَيْهَا غير جَائِز فَكَذَلِك معموله لما تقرَّر أنَّ الْمَعْمُول

1 / 311