244

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

بَاب
الْحَال
الحالُ مُؤَنّثَة لِقَوْلِك فِي تصغيرها (حويلة) وحقيقتها أنَّها هَيْئَة الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَقت وُقُوع الْفِعْل الْمَنْسُوب إِلَيْهِمَا
وَأَصلهَا أَن تكون اسماُ مُفردا لأنَّها تستحقُّ الْإِعْرَاب وكلُّ مُعرب مُفْرد وَالْأَفْعَال لَيست مُفْردَة وإنّما لزم أَن تكون نكرَة لثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أنَّها فِي الْمَعْنى خبر ثَان أَلا ترى أنَّ قَوْلك جَاءَ زيدٌ رَاكِبًا قد تضمَّن الْإِخْبَار بمجيء زيد وبركوبه حَال مَجِيئه وَالْأَصْل فِي الْخَبَر التنكير
وَالثَّانِي أنَّ الْحَال جَوَاب من قَالَ كَيفَ جَاءَ و(كَيفَ) سُؤال عَن نكرَة
وَالثَّالِث أنَّ الْحَال صفة للْفِعْل فِي الْمَعْنى لأنَّ قَوْلك جَاءَ زيد رَاكِبًا يُفِيد أنَّ مجئيه على هَيْئَة مَخْصُوصَة وَالْفِعْل نكرَة فصفته نكرَة

1 / 284