145

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَثَانِيهمَا كسر النُّون وَإِسْكَان الْعين وَالْوَجْه فِيهِ أنَّهم نقلوا كسرة الْعين إِلَى الْفَاء وَثَالِثهَا كسرهَا على الإتباع وَرَابِعهَا فتح النُّون على الأَصْل وَإِسْكَان الْعين على التَّخْفِيف وَهَذَا مستمرّ فِي كلَّ فعل أَو اسْم مكسور الْعين إِذا كَانَت عينه حرفا حلقيًا
فصل
وإنَّما كَانَ هَذَا الْفِعْل مَاضِيا غير متصرِّف لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّه لَمَّا أخرج إِلَى معنى اشبه الْحَرْف فِي دلَالَته على الْمَعْنى فجمد كَمَا جمد الْحَرْف وَالثَّانِي أنَّه مَوْضُوع للْمُبَالَغَة فِي الْمَدْح والذمّ وإنَّما يصدر ذَلِك ممّن علم أَن ثمَّ صِفَات توجب ذَلِك فَهُوَ مَمْدَحة أَو مذَّمة بِمَا فِيهِ لَا بِمَا ينتظره
فصل
وإنَّما كَانَ فَاعل (نعم) و(بئس) جِنْسا معرَّفًا بِاللَّامِ لثلالثة أوجه أحدُها أنَّ (نعم) لَمَّا كَانَت للمدح العامَّ جُعل فاعلًها مطابقًا لمعناها وَالثَّانِي أنَّ الْجِنْس يذكر تَنْبِيها على أَن الْمَخْصُوص بالمدح أفضل جنسه

1 / 183