115

اللباب في علل البناء والإعراب

محقق

د. عبد الإله النبهان

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

مكان النشر

دمشق

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وَالثَّانِي أنَّ الْفَاعِل قد يكون مضمرًا وَمَعْرِفَة بِالْألف وَاللَّام وإضمار الْجُمْلَة لَا يصحُّ وَالْألف وَاللَّام لَا تدخل عَلَيْهَا
وَالثَّالِث أنَّ الْجُمْلَة قد عمل بعضُها فِي بعض فَلَا يصحُّ أنْ يعْمل فِيهَا الْفِعْل لَا فِي جُمْلَتهَا وَلَا فِي أبعاضها إِذْ لَا يُمكن تقديرها بالمفرد هُنَا
فصل
وَالْأَصْل تَقْدِيم الْفَاعِل على الْمَفْعُول لأنَّه لَازم فِي الْجُمْلَة جَار مجْرى جُزْء من الْفِعْل وَالْمَفْعُول قد يسْتَغْنى عَنهُ وَالْفَاعِل يصدر مِنْهُ الْفِعْل ثَّم يُفْضِي إِلَى الْمَفْعُول بِهِ بعد ذَلِك إلاَّ أنّ تَقْدِيم الْمَفْعُول جَائِز لقوَّة الْفِعْل بتصرفَّه وَالْحَاجة إِلَى اتساع الْأَلْفَاظ فإنْ خيفّ اللّبْس لم يجز التَّقْدِيم مثل أَن يكون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول لَا يتبيَّن فيهمَا إِعْرَاب فإنْ وصف أحدُهما أَو عطف عَلَيْهِ مَا يفصل بَينهمَا جَازَ التَّقْدِيم
فصل
وأوْلى الْفِعْلَيْنِ بِالْعَمَلِ الْأَخير مِنْهُمَا وَقَالَ الكوفيَّون الأوَّل أوْلى واتَّفقوا على أنَّ كلا الْأَمريْنِ جَائِز إِذا صحَّ الْمَعْنى وأنَّه لَا يُخيَّر فِي إِعْمَال أيّهما شَاءَ إِذا لم يصحَّ الْمَعْنى وَإِذا تقدَّم الْفِعْل الَّذِي يحْتَاج إِلَى فَاعل أضمر فِيهِ كَقَوْلِك ضربوني وَضربت الزيدين وَقَالَ الكسائيُّ لَا يُضمر

1 / 153