لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[368]
والصدقة في المرض وما فعل ذلك في الصحة إن لم يقبضه ولا أقبضه إياه المعطى في مرضه بطلت، وإن أقبضه إياه فهو كالوصية ولو أقر وجعل الإقرار في الثلث جاز رشيدا كان أو سفيها ثم في يمين المقر له قولان، وقال ابن كنانة: إقرار المحجور في ثلثه، وإن لم يوص به ثم الوصية إن كانت في كتاب وكان قد وضعه على يد رجل ولم يسترده منه صحت وإن استرده ووجد في تركته بطلت قاله ابن القاسم، وقال مالك في المجموعة في الذي كتب في وصيته إن مت من مرضي هذا فعاش بعد سنة ثم مات ووصيته بيده لم يغيرها ولا أحدث غيرها أنها جائزة نافذة وإن لم يقيدها بمرض ولا سفر وإنما قال مهما حدث بي أو إن حدث بي فهي جائزة وإن كانت بيده إذا أشهد عليها، وإن كانت بغير كتب وقيدها بمرض أو سفر ثم صح أو قد بطلت.
اللواحق
وينحصر الكلام فيها في أربعة فصول:
الأول: في مبطلات الوصية وهي ثمانية:
الأول: موت الموصى له قبل موت الموصي ثم في محاصة الورثة بها أهل الوصايا روايتان.
الثاني: ذهاب العين الموصى بها بموت أو تلف أو استحقاق.
الثالث: موت من يحجب الموصى له عن الميراث.
الرابع: قتل الموصى له للموصي عمدا بخلاف الخطأ فلا يسقط من المال ويسقط من الدية ولو عاش بعد أن ضربه عمدا ولم يغير في وصيته ففي بطلانه قولان ولو كان الموصي له صبيا أو مجنونا فقتله لم تبطل.
الخامس: انقلاب العصير خمرا.
السادس: إسلام الوارث العبد الموصى به لذي الجباية.
السابع: رد الموصي.
الثامن: عدم القبول.
الفصل الثاني: في الرجوع عن الوصية:
وللموصي الرجوع وإن قال في وصيته: لا رجعة لي فيها على ظاهر المذهب ثم
[368]
***
صفحة ٣٦٤