327

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[332]

عبيدي حر كإضافة الطلاق إلى ذلك لكن المشهور في قوله أحد عبيدي حر أنه يختار واحدا ويعتقه ولو قال: نويت هذا صدق بغير يمين على المشهور فإن نكل عتق هذا بإقراره والباقون بنكوله ولو قال: نويت واحدا ونسيته عتقوا جميعا.

السبب الثاني: الكتابة

وهو مشتق من الأجل المضروب لنجومها والكتابة هي الأجل قال عز من قائل: {ولها كتاب معلوم} [الحجر : 4]، أي: أجل مقدر ومنه قيل كاتب عبده أي وأجله على ذلك.

حكمها: الندب وقيل الإباحة.

حكمة مشروعيتها: مصلحة السيد والعبد ولا يجبر السيد عبده عليها على المشهور.

أركانها: أربعة:

الأول: المكاتب: بكسر التاء وكل من جاز عتقه جازت كتابته وقد تجوز ممن لا يصح عتقه فإن المكاتب يكاتب عبده على وجه النظر وابتغاء الفضل، والمريض إن كاتب عبده وقيمته أكثر من الثلث خير الورثة في إمضاء ذلك أو عتق ما حمل الثلث منه بتلا، وكذلك وصيته بكتابته ولو كاتبه بغير محاباة صحت كالبيع.

الثاني: المكاتب: بفتح التاء وهو كل من فيه شائبة رق فتجوز كتابة أم الولد برضاها، ولا تجوز بغير رضاها إذ لا سعاية عليها فإن مات السيد قبل الأداء سقطت وعتقت، ولو تعجلت العتق على مال في ذمتها لم يسقط بموت السيد. ثم حيث أجزنا الكتابة فإنما نجيزها بثلاثة شروط:

الأول: أن يكون قويا على الأداء، وقد كره مالك كتابة من لا حرفة له، وقال ابن القاسم: يجوز وإن كان يسأل الناس. وفي الصغير روايتان وبالجواز قال ابن القاسم، وقال أشهب: يفسخ ما لم تفت بالأداء، أو يكون له مال فيؤخذ منه ويعتق قال عنه الدمياطي: وابن عشرة أعوام صغير فإن زاد عليها زيادة بينة أمكن أن تجوز كتابته.

الثاني: رضاه على أحد القولين.

الثالث: أن يكاتبه كله فإن كاتب بعضه لم يجز إلا أن يكون بقيته حرا ويزاد في

[332]

***

صفحة ٣٢٨