303

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[308]

كتاب الحجر

حقيقته: لغة: المنع. وشرعا: المنع من التصرف في المال.

حكمه: واجب لغيره؛ لأنه سبب لحفظ مال المحجور عليه وصيانته عن التبذير وهو الحكمة في مشروعيته.

ركناه: الحاجر والمحجور عليه.

الأول: الحاجر: وهو السيد في عبده والأب والقاضي.

الثاني: المحجور عليه: وللأب أن يحجر على ولده المعتوه، وعلى الصغير في الحياة وبعد الممات؛ لأن له أن يوصي عليه وعلى أبكار بناته، وقيل: إلا المعنس، فإذا بلغ الذكر ومضى له من وقت بلوغه أزيد من عامين لم يكن له أن يرده إلى الحجر حتى يثبت سفهه عند القاضي، فيكون الحجر حينئذ للقاضي لا له، وله أن يحجر عليه بقرب بلوغه. قال ابن العطار: هو على السفه إلى عام. وقال الباجي: إلى عامين، وله أن يحجر على ابنته، وإن دخل بها الزوج ما لم تبلغ الحد الذي تخرج به من الولاية، وهو مذكور فيما بعد، وللقاضي أن يحجر على الصغير والسفيه بعد ثبوت الموجب، وهو المبذر لماله الذي لا يحسن النظر لنفسه، وإن كان صالحا ويحجر على المثمر لماله إذا كان يستعين به على الفسوق، ورأى اللخمي أن يحجر على المثمر لماله الذي يصرفه في الشهوات، واختلف في الحجر على الذي يخدع في البيوع.

اللواحق

فيها فصلان:

الأول: في حكم أفعاله:

وما كان من أفعاله سداد أمضى، وما كان غير سداد رده وليه، وأفعاله أربعة أقسام: قسم يقف على نظر الولي، وهو ما كان فيه معاوضة، فإن لم يكن له ولي قدم

[308]

***

صفحة ٣٠٤