214

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

مناطق
سوريا

قال تنبيه اعلم انا فى الضرورة الوصفية نعتبر اقول لو اعتبر فى الضرورة الوصفية ان يكون الضرورة الثاني والرابع ضرورية لأنه يصدق لا شي ء من الفرس بحمار هو مركوب زيد بالضرورة فى فرضنا المذكور وكل مركوب زيد حمار هو مركوب زيد بالضرورة ما دام مركوب زيد لا دائما مع كذب قولنا لا شي ء من الفرس بمركوب زيد بالضرورة بل تنتج دائمة

لأجل الوصف استمر جميع الاحكام المذكورة فى العكوس والاختلاطات فالأول ان المشروطة العامة تنعكس كنفسها الثاني ان المشروطة الخاصة تنعكس كعامتها مقيدة باللادوام فى البعض الثالث ان الممكنة فى الثالث والرابع لا تنتج مع المشروطة الرابع ان الضرورية مع المشروطة تنتج ضرورية فى الشكل الثاني الخامس ان المشروطتين فى الشكل الثاني والرابع تنتج مشروطة الا فى اختلاط الممكنة مع المشروطة فى الشكل الأول فانه يظهر حينئذ انتاجه ممكنة عامة لأن وصف الاكبر لازم لوصف الأوسط ووصف الأوسط ممكن للاصغر وامكان الملزوم لشي ء يوجب امكان اللازم له وفيه نظر لجريانه فى اختلاط الممكنة مع الضرورية فان وصف الأوسط فى الضرورية ملزوم للاكبر لأن وصف الأوسط مستلزم لذات الأوسط لاستحالة تحقق الوصف بدون تحقق الذات وذات الاوسط مستلزم للاكبر فيكون وصف الأوسط ملزوما للاكبر وهو ممكن الثبوت للاصغر وامكان الملزوم موجب لإمكان اللازم فيلزم امكان الاكبر للاصغر لا يقال غاية ما فى الباب ان وصف الأوسط بالفعل ملزوم للاكبر لكن الممكن للأصغر ليس هو وصف الأوسط بالفعل بل وصف الأوسط مطلق ولا يلزم من امكانه للاصغر امكان وصف الأوسط بالفعل له لأنا نقول لا معنى للممكنة الصغرى الا ان الاصغر ممكن ان يكون اوسط بالفعل وايضا السؤال مشترك الورود وللغلط انما هو فى المقدمة القائلة امكان بايجاب الملزوم امكان اللازم فان مركوبية زيد فى المثال المشهور ملزومة للفرسية وممكنة للحمار مع امتناع ثبوت الفرسية للحمار هذا اذا اعتبرت الضرورة لأجل الوصف اما لو اعتبرت بدوام الوصف او بشرطه لم ينتج اختلاط الممكنة مع الضرورة الوصفية لما عرفت من النقض ولأن قضية الكبرى حينئذ ان الأوسط مع ذاته ملزوم للأكبر وقد حكم فى الصغرى بان وصف الأوسط ممكن للأصغر ولا يلزم من ملزومية وصف الأوسط مع ذاته ملزومية وصف الاوسط فلا يلزم من امكان وصف الأوسط امكان الاكبر ولم ينعكس المشروطة السالبة الكلية لنفسها اما بالوجه الأول فلانه يصدق لا شي ء من مركوب زيد بحمار بالضرورة ما دام مركوب زيد مع كذب قولنا لا شي ء من الحمار بمركوب زيد بالضرورة ما دام حمارا لإمكان المركوبية الحمار واما الوجه الثاني فلجواز امكان وصفين لنوعين يتنافيان فى احدهما فقط ويثبت احد الوصفين لاحد النوعين والأخر للآخر كالحرارة والجمودة الممكنتين للسكر والدهن المتنافيين فى الدهن فقط فاذا فرضنا ثبوت الجمود للسكر دون الحرارة والحرارة للذهن صدق لا شي ء من الحار بجامد بالضرورة بشرط كونه حارا ولم يصدق لا شي ء من الجامد بحار بالضرورة بشرط كونه جامد الإمكان اجتماع الجمود والحرارة فى السكر فكانك قد اطلعت فى فصل العكس على تفاصيل هذا البحث والتكرار انما هو لمحاذاة ما فى الكتاب وكذا لم ينتج الضرورية مع المشروطة فى الشكل الثاني والرابع اما فى الثاني فلانه يصدق فى فرضنا ان زيدا ركب الحمار فقط مع امكان ركوبه للفرس لا شي ء من الفرس بحمار هو مركوب زيد بالضرورة وكل مركوب زيد حمار هو مركوب زيد بالضرورة ما دام مركوب زيد لا دائما ولا يصدق لا شي ء من الفرس بمركوب زيد بالضرورة بل ينتج سالبة دائمة واما

صفحة ٢٨٤