207

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

مناطق
سوريا

المقدمتين فهى اما ضرورية او دائمة فان كانت ضرورية فاما ان تكون صغرى او كبرى واياما كان فهى مع الثلث عشر صار المجموع خمسة وعشرين لسقوط واحد بالتكرر وإن كانت دائمة فهى مع غير الضرورية لاعتبارها فى اختلاط الضرورية وغير الممكنتين لعدم انتاجها فلا تكون الا مع العشر وهى اما صغرى او كبرى تكون تسعة عشر لسقوط واحد بالتكرر والاختلاطات التابعة للصغرى اربعون قال تنبيه الدائمتان مع الوقتية الموجبة اقول قد علمت من قاعدة الإنتاج ان اختلاط الدائمتين مع القضايا السبع التي لا تنعكس سوالبها ينتج دائمة لكنه غير مستقيمة على الإطلاق بل فيه تفصيل لا بد من التنبيه عليه وهو انها ان كانت موجبة تنتج الدائمة بالبراهين التي سلفت وان كانت سالبة لم تنتج لانعقاد البرهان على عدم الانتاج وعدم انعقاد البرهان على الانتاج اما البرهان على العدم فهو ان اخص هذه الاختلاطات وهو اختلاط الضرورية مع الوقتية لا تنتج فلم ينتج شي ء منها وذلك لجواز ان يكون كل من الأوسط والاكبر ضروريا لذات الاصغر ولا يكون شي ء من ذوات الاكبر دائم الوجود بل ينعدم فى بعض الأوقات فلم يثبت الأوسط لها فى ذلك الوقت ضرورة توقف الايجاب على وجود الموضوع فكل اصغر اوسط بالضرورة ولا شي ء من الاكبر باوسط بالتوقيت مع كذب قولنا بعض الاصغر ليس بالاكبر بالامكان العام تصدق قولنا كل اصغر اكبر بالضرورة او يكون الأوسط ضروريا لذات الاكبر والاكبر ضروريا لذات الأصغر ولا يكون شي ء من الاصغر بدائم الوجود فيكون الأوسط مسلوبا عنه فى بعض الأوقات فيصدق السالبة الوقتية صغرى مع الضرورية مع ان ثبوت الاكبر للأصغر ضرورى مثاله كل لون كسوف سواد بالضرورة ولا شي ء من الالوان الأجرام السماوية بسواد بالتوقيت مع انه لا يصدق ليس بعض لون الكسوف بلون جرم سماوى بالإمكان لصدق كل لون كسوف لون جرم سماوى بالضرورة فان قيل الكبرى فى المثال كاذبة لصدق بعض الوان الأجرام السماوية سواد بالضرورة وهو لون الكسوف مثلا والكذب اللادوام الذي هو عبارة عن كل لون جرم سماوى سواد بالفعل لصدق قولنا ليس بعض لون الأجرام السماوية بسواد دائما كلون الشمس على انا نقول القول بصدق نقيض النتيجة والصغرى مع القول بصدق الكبرى لا يجتمعان لأن الاكبر لما ثبت بالضرورة للاصغر فبعض الاكبر اصغر وكل اصغر فهو اوسط بالضرورة فبعض الاكبر اوسط بالضرورة فلا يصدق السالبة الوقتية وفى المثال لما كان لون الكسوف لون جرم سماوى على ما دل عليه نقيض النتيجة وثبت له السواد بالضرورة فبعض لون جرم سماوى سواد بالضرورة وهو مناف لقولنا لا شي ء من الوان الأجرام السماوية بسواد بالتوقيت فالجواب ان السواد انما هو ضرورى الثبوت لبعض الألوان السماوية فى وقت وجوده وذلك لا ينافى ضرورة سلبه عنها فى وقت عدمه وبه يظهر الجواب عن سؤال الافتراق واما كذب اللادوام فغير مخل بالفرض اذ المراد من عدم انتاج السالبة الوقتية عدم انتاج جزأيها على ما سبق اليه الاشارة وهما غير منتجين اما الاصل فلما مر من المثال واما اللادوام فللاتفاق فى الكيف على انه لو بدل الكبرى بقولنا لا شي ء من لون الكسوف بسواد بالضرورة فى وقت التربيع لا دائما لانعدام لون الكسوف فى هذا الوقت يتم النقض سالما عن المنع ضرورة امتناع سلب الشي ء عن نفسه واما عدم البرهان على الإنتاج فلعدم انتهاض البراهين المذكورة اما عكس الكبرى فلأن القضايا السبع لو كانت كبرى لم تقبله ولو كانت صغرى فالكبرى تكون موجبة فعكسها لا تفيد واما عكس الصغرى فظاهر واما الخلف فلأن اللازم منه سلب الأوسط عن الاصغر فى وقت معين وهو لا ينافى ضرورة اثباته له فى جميع اوقات وجوده لجواز ان يكون وقت السلب خارجا عن اوقات الوجود بخلاف ما اذا كانت موجبة اذ النتيجة الحاصلة من الخلف حينئذ موجبة فيكون وقتها من اوقات وجود الموضوع لامتناع صدق الموجبة عند عدم الموضوع فتكون منافية للصغرى هذا اذا اخذت المقدمتان اى الضرورية والوقتية على ما هو المشهور وهو ان الضرورى ما يكون المحمول ضروريا للموضوع ما دام ذاته موجودة والوقتى ما يكون ضروريا فى وقت معين سواء كان ذلك الوقت من اوقات وجود الذات ا ولم يكن وذلك لعدم التنافى بين الحكم على الاصغر والحكم على الاكبر حينئذ لجواز ثبوت الشي ء الواحد لأمر معين ما دام ذاته موجودة وسلبه عنه فى وقت من اوقات غير وجوده وما لم يتناف الحكمان لم ينتج الاختلاط اما لو اعتبر فى الوقتية كون ذلك الوقت من اوقات وجود الذات او لا يعتبر فى الدائمتين اوقات وجود الذات بل ساير الأوقات ازلا وأبدا على خلاف المشهور انتجت الدائمتان مع الوقتية دائمتين للمنافاة بين ثبوت الحكم فى جميع الأوقات وسلبه فى بعضها او بين ثبوت الحكم فى جميع اوقات الذات وسلبه فى بعضها والخلف تام مثلا اذا اخذنا الدوام بحسب الأزل والوقتية على ما هو المشهور كقولنا كل ج ب بالضرورة الازلية ولا شي ء من ا ب بالتوقيت لا دائما فلا شي ء من ج ا دائما والا لصدق بعض ج ا بالإطلاق فنجعله صغرى لكبرى القياس لينتج من الشكل الأول بعض ج ليس ب بالتوقيت وقد كان كل ج ب ازلا هذا خلف وكذا اذا اخذت الوقتية بحسب وقت وجود الذات والدوام على ما هو المشهور فانه لو لا صدق لا شي ء من ج دائما الصدق بعض ج ا بالإطلاق ونضمه الى الكبرى لينتج بعض ج ليس ب بالتوقيت بحسب الذات وقد كان الصغرى كل ج ب ما دام موجود الذات هف والمثال المذكور لا يرد نقضا لانه لو اعتبر الازل فى الدائمتين لم يصدق الصغرى ولو اعتبر فى الوقتية وقت وجود الذات لم يصدق الكبرى فظهر ان احد التغييرين وهو اما تغيير تفسير الدائمتين او تغيير تفسير الوقتية كاف فى تحقق الإنتاج فلهذا اورد فى الكتاب كلمة او الفاصلة لا الواو الواصلة هذا ما ذهب اليه صاحب الكشف ومن تابعه من المتأخرين بعد المساعدة عليه وهو بعيد عن التحصيل لأن المشهور فى الوقتى ليس اعتبار وقت ما بل اما اعتبار وقت الذات او وقت الوصف على ما عرفته فى فصل الجهات ولو كان المعتبر فيه مطلق الوقت بطل نسبته مع القضايا لجواز صدق الموجبة الضرورية او الدائمة مع السالبة الوقتية فلا يكون السالبة الممكنة والمطلقة اعم منها وكذا لا يكون الوجودية اللادائمة

صفحة ٢٧٦