597

وقال: وأخذ عنه الأمير الحسين، وحسين بن محمد بن يعيش، وعده السيد صارم الدين حجة ثقة ثبتا، له تصانيف في التفسير، وله الكامل في الفقه، لم ينسج على منواله، يستدل بالأحاديث النبوية من العلوم والأمالي المؤيدية، والطالبية، والسمانية، والمجاميع المسندات لآل محمد (ع)، وله في /54 الفرائض كتاب الوافي، وهو كاسمه واف، فيه نظم الفرائض والأدلة، وأقوال المخالفين، والحجة عليها.

ثم ذكر أنه قابل بينه وبين البحر والانتصار في علم الفرائض، ولم يظهر له تفاوت.

قال: وتولى القضاء للإمام أحمد بن الحسين الشهيد، وله أشعار كثيرة.

إلى قوله: توفي في عشر السبعين وستمائة، وأفاد أن قبره في

ساحة قبة الإمام عبدالله بن حمزة (ع) بظفار رحمة الله عليه.

[عودة إلى إتمام مؤلفات العترة، وصحة رواية المقنع للإمام الداعي يحيى بن المحسن]

هذا، ونعود إلى إتمام مؤلفات العترة الكرام، من حيث وقف عليه الكلام، على مقتضى ذلك النظام، فأقول والله تعالى ولي الإنعام : وصحت لي رواية كتاب المقنع في أصول الفقه للإمام الداعي إلى الله تعالى يحيى بن المحسن بن محفوظ بن محمد بن يحيى بن يحيى (ع)، وقد مر ذكره مع الأئمة (ع) في التحف الفاطمية .

وهذا الكتاب مما أهمل أهل كتب الإجازات السند إليه، وقد سبقت

الإشارة إلى بعض ما تركوه، وسيأتي ذكر البقية إن شاء الله تعالى ويكون التنبيه على ذلك، وقد وقعت العناية بتحصيل أسانيد وتصحيح مؤلفات كثيرة، لم تكن محررة في كتب البحث المذكورة، يقف على ذلك المطلع إن شاء الله .

[أرجوزة الإمام الداعي يحيى بن المحسن وترجمته]

هذا، وكان الإمام الداعي من أعلام الأئمة، وأعيان هداة هذه الأمة، وحسبه شهادة الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) له بقوله تارة: لا نعلم في دار الإسلام أعلم من فلان يعني الإمام يحيى وأخرى: إن معه علم أربعة أئمة، ومرة: مع الداعي علوم لا يحتاج إليها الإمام.

ومن فرائد نظمه، الكلمة الفائقة، والأرجوزة الرائقة، التي صدرها:

الحمد لله المعيد المبدي .... أحمده فهو ولي الحمد

حمدا جزيلا ماله من عد /55 ومنها:

صفحة ٥٥