371

اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف

محقق

أبو عبد الله محمد علي سمك

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى ١٤٢٠ هـ

سنة النشر

١٩٩٩ م

عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب عن أخويه عن أبيهم، وقد يروي عبد الله أيضًا عن أبيه
٧٩٩- أخبرنا أبو الخير غانم بن الفضل بن محمد بن سرزرين ﵀، أنا أحمد بن الفضل بن محمد، أنا محمد بن إسحاق بن محمد، أنا أحمد بن إبراهيم الحداد بتنيس، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبي، عن أبيه، يعني يحيى بن حمزة الحضرمي، قال: سمعت سلمة بن عمرو -وكان يقضي بين أهل دمشق- يحدث بحضرة الأوزاعي، قال: شهدت عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بدمشق على باب الصغير يصلي على جنازة بعض ولد صالح بن علي، فكبر عليه خمسًا، ثم رفعت الجنازة وقدمت (جنازة) أخرى، وصلى عليها فكبر أربعًا، ثم انصرف وتبعه الناس وبسط له بساط وجلس عليه والناس قيام على رأسه، ما بين هاشمي وأموي وعربي ومولى، ما يقول لأحد: اجلس، فقال له حازم: أيها الأمير، إنك كبرت خمسًا وأربعًا وأنت بين أعدائك من أهل الشام، فقال: تغضب -وفي غير هذه الرواية قال-: فغضب ثم قال: حدثني أخواي محمد وداود ابن علي، عن أبي وأبيهما علي بن عبد الله بن عباس، أنه رأى عبد الله بن عباس ﵄ يصلي على الجنائز فيكبر خمسًا ويكبر أربعًا يقول: كل سنة.
وحدثني عن أبي وأبيهما: أن عبد الله بن عباس ﵄ توفي بالطائف فصلى عليه محمد بن الحنفية فكبر عليه أربعًا، وقال: لولا أني سمعت السنة -وفي غير هذه الرواية-: لولا أني سمعته يقول: السنة أربعًا، لكبرت عليه سبعًا، وإنما لما أدرج في أكفانه وأنزل في قبره خرج من أكفانه طير أبيض -وفي رواية غيره: طائر أبيض- وسمعوا صوتًا وهو يقول: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ الآية.
قال سلمة: فما رأيت الأوزاعي أنكره، وجعل يحرك رأسه كأنه يصدقه، ثم قال الأوزاعي: السنة أربعًا، على هذا أدركنا أهل العلم لا نعرف غيره والحمد لله، قال يحيى: فقلت لسلمة: فإن الناس يردون علينا ويقولون: إن صاحبكم يعني الأوزاعي كان يرى التكبير على الجنازة خمسًا، قال [سلمة]: هو ذا صاحبنا ملء ثيابه لا يزيد على أربع فسلوه إن شئتم. ⦗٤٠٥⦘ هذا حديث حسن لا أعرفه إلا من رواية يحيى بن حمزة. ولعبد الله بن علي من الأخوة غير هذين.

1 / 404