233

اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف

محقق

أبو عبد الله محمد علي سمك

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى ١٤٢٠ هـ

سنة النشر

١٩٩٩ م

مناطق
إيران
الامبراطوريات
السلاجقة
مجلس آخر أملي يوم السبت الخامس من شهر الله الأصم رجب سنة ثمان وأربعون وخمسمائة قال:
معمر بن راشد أبو عروة الصنعاني من كبار أصحاب الزهري المعروفين بالسماع منه المكثرين عنه وقد روى عن رجل عن آخر عنه
٤٩٩- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد بقراءة والدي عليه -رحمهما الله- سنة أربع وخمسمائة، في ذي الحجة وأبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي سنة سبع قالا: ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق بن همام، أنا معمر بن راشد، عن الزهري أخبرني أنس بن مالك ﵁ أن ناسًا من الأنصار يوم حنين حين أفاء الله تعالى على رسوله ﷺ أموال هوازن، طفق النبي ﷺ يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل كل رجل منهم، فقالوا: يغفر الله تعالى لرسوله، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم أحدًا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ، فقال: «ما حديث بلغني عنكم» . فقالت الأنصار: أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس حديثة أسنانهم فقالوا: كذا وكذا للذي قالوا، فقال النبي ﷺ: «إنما أعطي رجالًا حدثاء عهد بكفر أتألفهم -أو قال: أستألفهم- أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله ﷺ إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون»، فقالوا: يا رسول الله، رضينا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ﷿ ورسوله، فإني فرطكم على الحوض»، قال أنس: فلم يصبروا.
هذا حديث ثابت متفق على صحته من حديث الزهري، ومن رواية معمر عنه، أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن محمد عن هاشم الصنعاني عنه، كأن شيخي سمعه من صاحب البخاري.

1 / 260