483

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

ومنها: حفظ جوارحه عن المحرّمات في ذلك اليوم؛ ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنّه قال: «يوم عرفة، هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له» (^١).
ومنها: الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق؛ فإنّها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم، وأساسه. وفي «المسند» عن عبد الله بن عمرو، قال: كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير». وخرّجه الترمذي، ولفظه: «خير الدّعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير» (^٢). وخرّجه الطبراني من حديث عليّ وابن عمر مرفوعا أيضا (^٣).
وخرّج الإمام أحمد من حديث الزّبير بن العوام، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ﴾ الآية [آل عمران: ١٨]، ويقول: «وأنا على ذلك من الشاهدين، يا رب» (^٤). ويروى من حديث عبادة بن الصامت، قال: شهدت النبي ﷺ يوم عرفة، فكان أكثر قوله: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ الآية [آل عمران: ١٨].

(^١) أخرجه: أحمد (١/ ٣٢٩)، وابن خزيمة (٢٨٣٢)، وأشار إلى ضعفه.
(^٢) أخرجه: أحمد (٢/ ٢١٠)، والترمذي (٣٥٨٥)، وقال: «غريب».
وراجع: «الصحيحة» (١٥٠٣).
(^٣) أخرجه: الطبراني في «الدعاء» (٨٧٤) عن علي، وعن ابن عمر (برقم ٨٧٥).
(^٤) أخرجه: أحمد (١/ ١٦٦)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٦/ ٣٢٥): «رواه أحمد والطبراني، وفي أسانيدهما مجاهيل».

1 / 494