423

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

بلى، يا رسول الله، قال: ذكر الله ﷿» (^١). وخرّجه مالك في «الموطإ» موقوفا.
وخرّج الإمام أحمد والترمذي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، «أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال:
الذّاكرون الله كثيرا. قلت: يا رسول الله، ومن الغازي في سبيل الله؟ قال: لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتّى ينكسر ويختصب دما، لكان الذّاكرون الله ﷿ أفضل منه درجة» (^٢). وقد روي هذا المعنى عن معاذ بن جبل ﵁ وطائفة من الصّحابة موقوفا. وأن الذّكر لله أفضل من الصّدقة بعدّته دراهم ودنانير، ومن النفقة في سبيل الله.
وقيل لأبي الدّرداء ﵁: رجل أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله ﷿. وعنه قال: لأن أقول: لا إله إلاّ الله والله أكبر مائة مرة أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمائة دينار. ويروى مرفوعا وموقوفا من غير وجه.
من فاته اللّيل أن يكابده، وبخل بماله أن ينفقه، وجبن عن عدوّه أن يقاتله، فليكثر من: سبحان الله وبحمده؛ فإنّها أحبّ إلى الله من جبل ذهب أو فضّة ينفقه في سبيل الله ﷿، وذكر الله من أفضل أنواع الصّدقة.

(^١) أخرجه: أحمد (٦/ ٤٤٧، ٥/ ١٩٥)، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠).
وصححه الألباني في «تخريج المشكاة» (٢٢٦٩)، و«تخريج الترغيب» (٢/ ٢٢٨).
(^٢) أخرجه: أحمد (٣/ ٧٥)، والترمذي (٣٣٧٣)، وقال: «غريب».
وضعفه الألباني. وراجع: «التعليق الرغيب» (٢/ ٢٢٨).

1 / 434