406

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

حسرة من انقطع عن الوصول إلى ربّ البيت؟! يحقّ لمن رأى الواصلين وهو منقطع أن يقلق، ولمن شاهد السائرين إلى ديار الأحبّة وهو قاعد أن يحزن.
يا سائق العيس ترفّق واستمع … منّي وبلّغ إن وصلت (^١) عنّي
عرّض بذكري عندهم لعلّهم … إن سمعوك سائلوك عنّي
قل: ذلك المحبوس عن قصدكم … معذّب القلب بكلّ فنّ
يقول أمّلت بأن أزوركم … في جملة الوفد فخاب ظنّي
أقعدني الحرمان عن قصدكم … ورمت أن أسعى فلم يدعني
ينبغي للمنقطعين طلب الدّعاء من الواصلين؛ لتحصل المشاركة، كما روي عن النبي ﷺ، أنه قال لعمر لما أراد العمرة: «يا أخي، أشركنا في دعائك» (^٢). وفي «مسند البزار» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «اللهم، اغفر للحاجّ، ولمن استغفر له الحاجّ» (^٣). وفي الطبراني عن ابن عباس ﵄ أنّ النبي ﷺ سمع رجلا يقول في الطّواف: اللهم! اغفر لفلان بن فلان، فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: رجل حمّلني أن أدعو له بين الرّكن والمقام. فقال: «قد غفر لصاحبك» (^٤).

(^١) في ب: «وبلغ السّلام إن وصلت».
(^٢) أخرجه: أحمد (١/ ٢٩)، وأبو داود (١٤٩٨)، والترمذي (٣٥٦٢)، وابن ماجه (٢٨٩٤).
وقال الترمذي: «حسن صحيح»، ولكن ضعفه الألباني.
وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٢١١): «وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وفيه كلام كثير، وقد وثق».
(^٣) أخرجه: ابن خزيمة (٢٥١٦)، والحاكم (١/ ٤٤١)، والبيهقي (٥/ ٢٦١).
وقال الهيثمي (٣/ ٢١١): «رواه البزار والطبراني في «الصغير»، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح».
قلت: شريك يخطئ كثيرا كما في «التقريب».
(^٤) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (١٢٢٩٩). -

1 / 417