242

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وما أدري وإن أمسيت يوما … لعلّي لا أعيش إلى الصّباح
كم ممّن راح في طلب الدنيا أو غدا، أصبح من سكان القبور غدا.
كأنّك بالمضيّ إلى سبيلك … وقد جدّ المجهّز في رحيلك
وجيء بغاسل فاستعجلوه … بقولهم له افرغ من غسيلك
ولم تحمل سوى كفن وقطن … إليهم من كثيرك أو قليلك
وقد مدّ الرّجال إليك نعشا … فأنت عليه ممدود بطولك
وصلّوا ثمّ إنّهم تداعوا … لحملك من بكورك أو أصيلك
فلمّا أسلموك نزلت قبرا … ومن لك بالسّلامة في نزولك
أعانك يوم تدخله رحيم … رءوف بالعباد على دخولك
فسوف تجاور الموتى طويلا … فذرني من قصيرك أو طويلك
أخيّ لقد نصحتك فاستمع لي … وبالله استعنت على قبولك
ألست ترى المنايا كلّ حين … تصيبك في أخيك وفي خليلك
***

1 / 253