178

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وقد روي عن النّبيّ ﷺ أنه وصف أهل النّار فقال: «هم الذين لا يألمون رءوسهم» (^١) ودخل عليه أعرابيّ، فقال له: «يا أعرابي، هل أخذك هذا الصّداع؟»، فقال: وما الصّداع؟ قال: «عروق تضرب على الإنسان في رأسه»، فقال: ما وجدت هذا. فلمّا ولّى الأعرابيّ، قال النبيّ ﷺ: «من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل النّار فلينظر إلى هذا» (^٢). خرّجه الإمام أحمد، والنسائيّ.
وقال كعب: أجد في التوراة: لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد لا يصّدّع أبدا. وفي «المسند» عن عائشة ﵂، قالت:
دخل عليّ رسول الله ﷺ في اليوم الذي بدئ فيه، فقلت: وا رأساه! فقال:
«وددت أنّ ذلك كان وأنا حيّ، فهيّأتك ودفنتك»، فقلت - غيرى -: كأنّي بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك، فقال: «أنا وا رأساه، وادعوا إليّ أباك وأخاك حتّى أكتب لأبي بكر كتابا، فإنّي أخاف أن يقول قائل ويتمنّى متمنّ، ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر» (^٣).
وخرّجه البخاريّ بمعناه، ولفظه: أنّ عائشة ﵂، قالت: وا رأساه فقال النبي ﷺ: «ذاك لو كان وأنا حيّ، فأستغفر لك وأدعو لك»، قالت عائشة:
وا ثكلاه! والله إنّي لأظنّك تحبّ موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرّسا

(^١) أخرجه: أحمد (٢/ ٥٠٨)، والعقيلي (١/ ١٦١).
وهو حديث منكر تفرد به البراء بن عبد الله الغنوي، وهو ضعيف، وذكره العقيلي في منكرات البراء هذا، وقال: «لا يتابع عليه».
(^٢) أخرجه: أحمد (٢/ ٢٣٢)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٤/ ٣٥٣) (٧٤٩١) وابن حبان (٢٩١٦)، والبزار (٧٧٨ - كشف)، والبيهقي في «الشعب» (٩٩٠٧)، وإسناده حسن.
(^٣) أخرجه: مسلم (٧/ ١١٠) (٢٣٨٧)، وأحمد (٦/ ١٤٤)، وابن حبان (٦٥٩٨)، والبيهقي (٨/ ١٥٣).

1 / 189