129

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

محقق

طارق بن عوض الله

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وفي حديث عثمان ﵁ عن النبي ﷺ: «من قال حين يصبح ويمسي:
بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء، وهو السّميع العليم، لم يصبه بلاء» (^١). وفي «المسند» عن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ، قال: «الشؤم سوء الخلق» (^٢). وخرّجه الخرائطي، ولفظه: «اليمن حسن الخلق» (^٣).
وفي الجملة: فلا شؤم إلاّ المعاصي والذنوب؛ فإنّها تسخط الله ﷿، فإذا سخط على عبده شقي في الدنيا والآخرة، كما أنه إذا رضي عن عبده سعد في الدنيا والآخرة.
قال بعض الصالحين، وقد شكي إليه بلاء وقع في الناس، فقال: ما أرى ما أنتم فيه إلاّ بشؤم الذّنوب. وقال أبو حازم: كلّ ما شغلك عن الله من أهل أو ولد أو مال فهو عليك مشئوم.
وقد قيل:
فلا كان ما يلهي عن الله إنّه … يضرّ ويؤذي إنّه لمشئوم
فالشؤم في الحقيقة هو المعصية، واليمن هو طاعة الله وتقواه، كما قيل:
إنّ رأيا دعا إلى طاعة … الله لرأي مبارك ميمون

(^١) أخرجه: أبو داود (٥٠٨٨)، والترمذي (٣٣٨٨)، وابن ماجه: (٣٨٦٩)، وصححه الألباني في «تخريج الترغيب» (١/ ٢٢٧).
(^٢) أخرجه: أحمد (٦/ ٨٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٤٦٢)، وابن عدي (٤٧٢/ ٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٠٣)، والخطيب (٤/ ٢٧٦)، وإسناده ضعيف، وراجع: «الضعيفة» (٥٩٧).
(^٣) أخرجه: الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٨)، وإسناده ضعيف.
وراجع: «الضعيفة» (٢٢٦٧).

1 / 140