اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
•الهند
الإمبراطوريات و العصور
الأباطرة المغول (الهند)، ٩٣٢-١٢٧٤ / ١٥٢٦-١٨٥٨
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
اللطائف المستحسنة بجمع خطب شهور السنة
عبد الحي اللكنوي (ت. 1304 / 1886)أشهد أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، الملك الجليل، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللائق بالتعظيم والتبجيل.
أما بعد:
أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك وسلك بك سواء السبيل، ما هذه الغفلة، وما هذه الجرأة، أما تعلم أن الدنيا دار رحيل، دار البليات والنكبات، دار البلايا والمصيبات، كم قتلت من قتيل؟ دار ليس لمن فيها قرار، ولا لمن عاش فيها اعتبار من افتتن بها، وقع في العذاب الوبيل، كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل، وعليك بهذا الشهر المبارك، شهر الصيام والقيام، شهر التوبة من الآثام، شهر التراويح والترتيل فاغتنمه ولا تضيعه، فإنه قد انتصف وطلب منك الرحيل، قد ذهب أكثره وما بقي منه إلا قليل، فهل منكم من اجتهد فيه للحسنات؟ وهل منكم من هاجر الخطيئات، ونال العطاء الجزيل.
وها ستظلكم ليلة مباركة ليلة الشرف والعزة ليلة القدر، هي خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم، ويصافحون من هو مشغول بالعبادة والتسبيح والتهليل.
فالله الله؛ لا تناموا فيها؛ فإن نومكم بعد الموت طويل، وأكثروا فيها ذكر الله، وتلاوة القرآن بالترتيل، واطلبوها في العشر الأواخر من هذا الشهر، فعسى أن تجدوها ويرحمكم ربكم فيها ويغفر لكم كثير وقليل.
صفحة ١٣٠