965

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

ماءِ الغُسل، ويلزمُ منه نقضُ الشَّعرِ لا حقيقةُ الامتِشاطِ، وأمَّا أمرُها بالعمرةِ بعد الفراغِ، وهي كانت قارِنةً لقَصدها عُمرةً منفردةً، كما حَصَل لسائِرِ أمَّهاتِ المُؤمنين حيثُ اعتَمرنَ عُمرةً مفردةً عن حجِّهنَّ، فطيَّبَ خاطِرَهُنَّ بذلك، وذلك حرصٌ منها على كثرةِ العبادة.
قال (ك): وكانت عائشةُ مفرِدَةً، ثم مُتمَتِّعةً، ثم قارنةً. لكن قولَ (ن): لا يصحُّ الخروجُ منهما بعد الإحرام؛ منقوضٌ بتَركِها الحجَّ أوَّلًا بالكُلِّية إلى العُمرَةِ، وإذا جازَ فَسخُ الحجِّ إلى العُمرةِ؛ فَلِمَ لا يجوزُ العَكسُ؟
قلت: وهو عجيبٌ، فإنَّ الفَسخَ خارجٌ عن القياسِ، ومُختَصٌّ بتِلكَ الواقعة، فلا يُقاسُ عليه أيضًا، فقد نَقَل هو عن (ح): أنَّ أشبَه الأقوالِ ما ذَهبَ إليه أحمدُ: أنَّه فَسخَ عليها عُمرتَها، فلا حاجَةَ لقِياسِه.
* * *
١٦ - بابُ نَقْضِ المَرأَةِ شَعَرَها عِنْدَ غُسْلِ المَحيضِ
(باب نقض المرأة): بإسكانِ القاف.
٣١٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ، فَإِنِّي

2 / 492