880

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

قوله: إنَّ الطِّيبَ إنَّما كان لمُباشَرَة نسائِه لا للإحرام، وأنَّ نظَرَ عائشةَ
إنَّما هو لأثَرِ الطِّيب لا لجِرْمِهِ، ولنا حديثُها: كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله ﷺ
لحَرَمِه وحِلِّه، فصرَّحت بأنَّه للإحرامِ لا للنِّساء، وتأويلُه برؤيةِ الأثرِ
لا ضرورةَ إليه.
وجعَلَه (ط) من خصائِصِه ﷺ، فغيرُه لا يُسنُّ له الطِّيبُ للإحرام.
قال: لأنَّه من دَواعي الجِماع، والجِماعُ مُفسِدٌ للحجِّ، والنبيُّ ﷺ كان أملكَ لإِرْبِهِ من الأمَّة، فلذلك لا يتَجَنَّبُ الطِّيبَ في الإحرام، ونحن لضَعفِنا نهَانا عنه.
* * *
١٥ - بابُ تَخْلِيلِ الشَّعَرِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ
(باب تخليل الشعر)
٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّه قَدْ أَرْوَى بَشَرتَهُ، أفاضَ عَلَيْهِ المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.

2 / 406