875

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

عَشْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كنَّا نتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.
وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قتَادَةَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ.
الحديث الثاني:
(أبي)؛ يعني: هشامَ بنَ أبي عبدِ الله.
(من الليل والنهار) الواو بمعنَى (أو).
(وهن إحدى عشرة) الإطلاقُ في الحديثِ السَّابقِ محمولٌ على هذا، حتَّى يكونَ للأوَّلِ دَخْلٌ في التَّرجَمة؛ لأنَّ النِّساء أوَّلًا لو كُنَّ قليلًا ما كان يتَعذَّر الغُسلُ من وَطءِ كلِّ واحدةٍ بخلافِ الأحدَ عشَرَ، إذ يتَعَذَّر في ساعةٍ واحدةٍ في العادة المُباشرةُ والغُسل إحدى عشرةَ مرَّةً.
واعلم أنَّه لا تعارضَ بين هذا والحديثِ الآخر (تسعُ نِسوَةٍ) لاختلافِ الأَوقاتِ، أو أنَّه أَرادَ ما سِوى سَراريه: ماريَةَ، ورَيحانةَ، أو المُراد: زَينَبُ بنتُ خُزَيْمَةَ أيضًا ورَيحانةُ أيضًا.
قلت: فيه نظر!، وفي الحديثِ أنَّه ﷺ كان يُباحُ له نكاحُ أكثرَ من تِسعَةٍ، وهو الأصحُّ عندَ الشَّافعيَّة.
قلت: في ذلك نَظَر؛ لما سبَقَ في الجَمعِ بينه وبين حديث (تسعة).
(قال)؛ أي: قتادةُ.
(أو كان) الهمزةُ للاستِفهام، والعَطفُ على مُقدَّرٍ، أي: أثَبَتَ ذلك؟ على طريقةِ من يَلتزِمُ ذلك، وسبَق مرَّاتٍ.

2 / 401