872

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ -قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لا- ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلَمْ يُرِدْهَا.
(غسلًا) -بضَمِّ الغَين-: الماءُ، وتقدَّم أنَّه بفَتحِها: الفِعلُ، وبكَسرِها: ما يُغسَل به من سِدْرٍ ونحوِه.
(وسترته)؛ أي: غطَّت رأسَه.
(فصب) عطفٌ على مَحذوفٍ، أي: فأرادَ الغُسلَ، فكَشَف رأسَه فأخذَه فصبَّ على يدِه، والمُرادُ باليدِ الجنسُ، فيصِحُّ إرادةُ كلتَيهما.
(سليمان) هو الأعمشُ، وهذا من قَول أبي عَوانَةَ.
(وذكر)؛ أي: سالِمٌ.
(فقال بيده)؛ أي: أشارَ أنَّه لا يتناوَلُها.
(ولم يردها) من الإرادَةِ، وقد سبقَ حكايةُ (ن) الأوجهَ الخَمسةَ في التَّنشيفِ، ونَزيدُ هنا: أنَّ للصَّحابةِ ثلاثةُ مذاهبَ؛ فقال أنسٌ: لا بَأَسَ به في الوُضوء والغُسل.
وقال ابن عمَرَ: مكروهٌ فيهما.
وقال ابنُ عبَّاس: يُكرَه في الوضوءِ دونَ الغُسل.

2 / 398