870

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

المُوالاة، وأن يريدَ الغُسل لا يكفي عن الوُضوءِ لِمَن عليه الحَدَثان، لكنَّ الأوَّل أظهرُ، بدليلِ أثرِ ابنِ عمرَ.
(ويذكر عن ابن عمر) تعليقٌ بتَمريضٍ، وهو في "الأمِّ" عن مالكٍ عن نافعٍ، عنه، لكنْ فيه أنَّه توضَّأ في السُّوقِ دونَ رِجلَيه، ثم رَجَع إلى المَسجدِ، فمسحَ على خُفَّيه، ثم صلَّى، والإسنادُ صحيحٌ، فلعلَّ البخاريَّ إنَّما لم يَجزِمْ به لكَونه ذَكرَه بالمعنَى.
(وضوؤه) بالفَتح، أي: الماءُ الذي يَتوضَّأ به.
* * *
٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أفرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وغَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.
(محبوب) بمُهمَلةٍ فمُوحَّدة مكرَّرةٍ، قيل: وهذا لَقَبٌ، وإنَّما اسمُه الحسَنُ، وأكثرُ مباحثِ الحديثِ سبَقت.
(ثلاثًا) الظَّاهرُ عَودُه لجميعِ الأفعال السَّابقة، ويحتملُ عودَه للأخيرِ فقط، وهو يناسبُ قولَ الحنفيَّة: إنَّ القَيدَ المُتَعقِّبَ (١) لجُملٍ

(١) "المتعقب" ليس في الأصل.

2 / 396