863

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

لفعلتُ مثلَ ما فَعل".
قال: وفيه أنَّ الإشارة باليد تُسمَّى قولًا، تقولُ العربُ: قل لِي برأسك، أي: أمِلْهُ.
قال (ش): وفي رواية أبي داودَ: (ثمَّ ضَرَب بيده الأرضَ).
(ثم تنحى)؛ أي: بَعُد، وسبَقَ بيانُ حكمِ ذلك، وحكمتُه والخلافُ فيه، ففي الحديث غَسلُ اليدينِ، والفَرجِ، ودلكُ اليد بالأرضِ، والمَضمَضةُ والاستِنشاق قبلَ الغُسل، وسبق بيانُ الحكمة في وجوبِهما أو نَدبِهما.
(بمنديل) مأخوذٌ من النَّدْل، وهو الوَسَخُ؛ لأنَّه يُندَلُ به، يقال: تندَّلْتُ بالمِندِيل.
قال الجوهري: ويقالُ: تَمَندَلتُ به، وأنكَرَهُما الكِسائِيُّ.
(فلم ينفض بِها) أنَّثَ على معنَى (الخِرقة) كما في حديث عائشةَ: (كانت له خِرقةٌ يتنشَّف بِها)، وإلا فالمِنديلُ مُذَكَّرٌ، ورواية مسلم: (فَرَدَّه).
(قال أبو عبد الله)؛ أي: البخاريُّ: إنَّ المعنَى في: (لم يَنفُض بِها)؛ لم يَتمسَّح بِها.
وفي التَّنشيفِ في الوُضوء والغُسل خَمسةُ أوجُهٍ عندنا كما قال (ن): يندبُ تَركُه، مكروهٌ، مباحٌ، مستحبٌّ؛ لما فيه من الاحترازِ عن الأَوساخِ، يُكرَه في الصَّيف دون الشِّتاء.
قال (ط): أجمعوا على عدمِ وجوبِ الوضوء في غُسل الجنابة،

2 / 389