858

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

٥ - بابُ الغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً
(باب الغسل مرة واحدة)
٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِم بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونة: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أفاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.
(ع).
(أو ثلاثًا) شكٌّ من ميمونَةَ.
(مذاكيره) جَمع (ذَكَر) على غيرِ قياسٍ، فَرقًا بينَه وبينَ جَمع (الذَّكر) خلافِ (الأُنثَى).
وقال الأَخفش: إنَّه جمعٌ لا واحدَ له من لفظهِ كـ (أبابيل)، وإنَّما أتى بصيغةِ الجَمع وهو واحدٌ؛ إشارةً إلى غَسل الأُنثَيينِ، وحوالَيهِما معه، كأَنَّه قيلَ: كلُّ جزءٍ من هذا المَجموع كذَكَرٍ في حُكمِ الغَسل، أو (مذاكير) جمعُ (مِذكار)، لكنْ أُهمِلَ المفردُ فاستُعمِل الجَمعُ.
وفي الحديثِ استحبابُ غَسلِ اليد أوَّلًا، وتثليثُ غَسلِها، والاستنجاءُ

2 / 384