824

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

الأوثان، فالجوابُ أنَّه ﷺ لم يعلَم ما وُضعَ على ظهره فاستمرَّ مُستَصحِبًا للطَّهارة، وما ندري هل كانَت الصَّلاةُ واجبةً، حتَّى تُعادَ على الصَّحيح، أو لا، فلا تُعاد، ولو وَجبت الإعادةُ فالوقتُ موَسَّعٌ.
قال (ط): لا شكَّ أنَّها نزلت بعد قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]؛ لأنَّها أولُ ما نزل عليه قبلَ كلِّ صلاةٍ، اللهم إلا أن يُرادَ تطهيرُ القَلب، ونزاهةُ النَّفس عن الدَّنايا.
وفيه: أنَّ غَسل النَّجاسة في الصَّلاة سنَّةٌ كما يقولُه مالكٌ، وأنَّ من صلَّى بثَوبٍ نَجِسٍ وأمكنَ طرحُه يَتَمادَى في صلاتِه ولا يقطَعُ، وأنَّ من أُوذِيَ له أن يدعوَ على مَن آذاه، وقد يُقالُ: إنْ كانَ كافِرًا، فإنْ كانَ مُسلِمًا فالأحسَنُ أن لا يدعوَ علَيه.
* * *
٧٣ - بابُ البُزَاقِ وَالمُخَاطِ وَنَحوِهِ فِي الثَّوْبِ
قَالَ عُرْوَةُ: عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ حُدَيْبِية فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَمَا تنخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُم، فَدَلَكَ بِها وَجْههُ وَجِلْدَهُ.
(باب البصاق والمخاط ونحو ذلك في الثوب): هما بوزن (فُعال) بضَمِّ الفاء، ويقالُ في البُصاق: بُساقٌ وبُزاقٌ أيضًا.

2 / 348