803

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

المَحمولُ عليها، ثم سُمِّيت المسافَة به، والجَمع (بُرُد) بضَمَّتَين؛ قاله المُطَرِّزيُّ، والمُراد هنا في الحديثِ: الأَوَّل.
(والسرقين) بكَسرِ السِّين وفَتحِها، ويقالُ له: السِّرجِين بالجيم: رَوثُ الدَّوابِّ، وهو مُعَرَّبٌ، لأنَّه ليسَ في الكلامِ (فَعيل) بالفَتح، وهو عُطِفَ على (البَريد) أو على (دار)، ويُروى بالرَّفع أيضًا.
(والبرية إلى جنبه) جُملةٌ حاليَّةٌ، والبَرِّيةُ: بفتحِ المُوحَّدة وتشديدِ الرَّاء؛ قال في "المُحكَم": هي خلافُ الرِّيفيَّة، فهي الصَّحراءُ نسبةً إلى البَرِّ، خلاف البَحر.
(هاهنا وثم سواء)؛ أي: ذلك والبَرِّيَّة مُستَويان في جواز الصَّلاة فيه، أي: لأنَّ ما فيها من الأَرواثِ والبَولِ طاهِرٌ، فلا فَرقَ بينها وبينَ البَرِّيَّة، وقَصَدَ البخاريُّ من هذا الاستدلالَ على طَهارة بَول ما يُؤكلُ؛ لكنَّه لا حُجَّةَ فيه لاحتِمالِ أنَّه بَسَطَ ثَوبًا، بل ولا في الحديثِ لِما سنَذكُرُه.
* * *
٢٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَربٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: قَدِمَ أُناَسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْربُوا مِنْ أَبْوَالِها وَألبَانها، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قتلُوا رَاعيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النهارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهم، فَلَمَّا ارْتَفَعَ

2 / 327