738

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

وأما حديثُ النَّهي أن يتَوضَّأَ الرَّجلُ بفَضلِ المَرأة؛ فحديثُ الإباحَةِ أصحُّ منه، لأنَّه وإنْ كانَ صَريحًا في استعمالِهما جَميعًا، ومَحلُّ النِّزاعِ عندَ انفرادِها أو لا، فمِن حيثُ إنَّه لَو تنَجَّسَ الماءُ بِها لامتَنعَ تقَدُّم، أو كانَ معَه؛ إذ لا فرقَ في وُقوعِ النَّجاسةِ منَ القبليَّة والمعِيَّة.
قال (ن): حديثُ النَّهي ضَعيفٌ، ضعَّفَه البخاريُّ وغيرُه، أو أنَّ المُرَادَ المُتسَاقِطُ عنها، أو أنّه تنزيهٌ لا تحريمٌ.
٤٥ - بابُ صَبِّ النبِيِّ ﷺ وَضوءهُ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ
(باب صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ) هو من (أُغمِيَ) بضَمِّ الهمزة، ويُقالُ فيه أيضًا: (غُمِيَ) بضَمِّ الغَين وتَخفيفِ الميم، والإغماءُ والغَشْيُ بِمعنًى، كما سبق في (باب من أجَابَ الفُتْيَا بالإشَارَة)، وهو: اِنْغِمارُ العَقلِ، بخِلاف الجُنون؛ فإنَّه زوالُه، والنَّومِ؛ فإنَّه استِتارُه.
١٩٤ - حَدَّثَنَا أبَو الْوليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، وَأَناَ مَرِيضٌ لاَ أَعقِلُ، فتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لمَنِ المِيرَاثُ، إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلاَلةٌ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ.

2 / 262