691

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

١٧٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَناَ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنسٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنسٍ فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها.
الحديث الأول، (خ):
(عاصم) هو ابنُ سليمان.
(لعبيدة) -بفتح العين المهملة-، هو السَّلْمَانِيُّ.
(عندنا من شعر)؛ أي: شيءٌ من شَعَر، أو شيءٌ أصبناه، فالمبتدأُ مُقدّر حلَّت صفتُه مَحلَّه، و(عندنا) الخبَر، ويحتمل أنَّ (من) قامت مَقامَ (بعض)، فهي المبتدأ، وقرَّر في "الكشَّاف" مثلَه في مواضع.
(قبل) -بكسر القاف وفَتح الموحَّدة- أي: جِهةَ.
(أو) الشَّكُّ من ابن سيرين ظاهرًا.
(أحب) خبرُ لِـ (أن أكونَ)، من الكَون، وهو يحتملُ من النَّاقصة أو التَّامة.
ووجهُ دلالته على ما في التَّرجمة أنَّه لو لم يكنِ الشَّعر طاهِرًا لَمَا حفِظَه أنس، ولَمَا كانَ عند عَبِيْدَةَ أحبَّ من الدُّنيا وما فيها، وإذا كان طاهِرًا، فالمَاءُ الذي يُغسَلُ به طاهر، قيل: إنَّه من البخاري ردٌّ على مَن

2 / 215