655

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

النُّحاة، وأمَّا الاستنجاءُ باليمين؛ فهو كان عُطِفَ عليه؛ قد يَختصُّ بالقُبُل، بل يَعُمُّ الدُّبر، ففيه ردٌّ على من قيَّد: (لا يتَمسَّح)؛ بأنَّه للدُّبر.
* * *
٢٠ - بابُ الاِسْتِنْجَاء بِالحجَارَةِ
(باب الاستنجاء بالحِجَارة)
١٥٥ - حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ يَحيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمرٍو الْمَكِّيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لاَ يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ: (ابْغِنِي أحجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِها -أَوْ نَحْوَهُ- وَلاَ تأتنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ)، فَأَتَيْتُهُ بأَحجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعتها إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى أَتبَعَهُ بِهِنَّ.
(خ).
(أحمدُ بنُ محمَّدٍ المَكِّيّ) هو أبو الوليدِ الأَزرَقِيُّ، جَدُّ صاحِبِ "تاريخ مكَّة"، وفي طبقته: أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عوفٍ، أبو محمَّد المكِّيُّ يُعرَفُ بالقَوَّاس، لم يروِ عنه البخاري، وقد وَهِمَ (ك) حيثُ جعَلَهما واحدًا.
(أتبعت) قلتُ: بقَطعِ الهمزةِ رُباعيًّا؛ أي: لَحِقتُه، قال تعالى ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠].

2 / 179