638

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلاَ يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا).
(ع).
(فلا يستقبل) نَهيٌ، وكذا (لا يولها)، وقد يُرفعُ على أنَّه نفيٌ بمعنَى النَّهي.
(شرقوا) الأخذُ في ناحيةِ المَشرقِ.
(غربوا) الأخذُ في ناحيةِ المَغربِ، يقالُ: شتَّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبٍ.
وفيه: الالتفاتُ من الغَيبة إلى الخِطاب، وهذا الخِطابُ لأهلِ المَدينة، ومَن كانت قبلتُه على سَمْتِهم، أمَّا مَن قبلتُه إلى المَغرب أو المَشرق؛ فإنه يَنحَرِفُ إلى الجَنوب أو الشِّمال.
قال (ط): إن ترجَمتَه بقوله: (إلا عندَ البِناء) لا تؤخذُ من هذا الحديث، لكنَّه لمَّا عُلِمَ من حديثِ ابن عمرَ استثناؤُه البيوت؛ بَوَّبَ به، لأنَّ حديثَه ﷺ كلَّه كالشَّيءِ الوَاحد، كما أنَّ القُرآن كالآيةِ الواحدةِ.
قال (ك): قد يُؤخذُ من هذا الحديث من حيثُ إنَّ الانخِفَاضَ والارتفاعَ غالبًا في الصَّحراء لا في الأَبنيةِ.
قال المُهَلَّبُ: إنَّما نَهى عن الاستقبالِ والاستِدبارِ في الصَّحاري؛ من أجلِ من يُصلِّي فيها من المَلائكة، فيُؤذيهم بظُهُور عَورتِه مُستقبِلًا أو مُستَدبِرًا، بخلافِ البُيوت.

2 / 162