528

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

والآن فرض كفايةٍ لحصول الانتشار.
* * *
٣٨ - بابُ إِثمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -
(باب إثم من كذب على النبي ﷺ)
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ كذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِج النَّارَ".
(لا تكذبوا عليَّ) الكذِب عدَم مطابقة الخبر للواقع، سواءٌ طابَق الاعتقاد أو لا، وقيل: عدَم مطابقة الاعتقاد، طابق الواقع أو لا، وقيل: عدم مطابقتهما، كما أنَّ الصِّدق مطابقتهما، فبينهما واسطةٌ، ومعنى: (عليَّ) نسَب الخبر إليَّ كاذبًا، لا أنَّ بين: (كذَب عليه)، و(كذَب لَه) فَرقًا، ويدخل الكذب على الله في الكذب على رسوله؛ لأن خبره عن الدين خبر الله.
واعلم أن الكذب من حيث هو معصيةٌ، سواءٌ على النبي ﷺ أو على غيره، والعاصي في النار، ففائدة الوعيد على الكذب عليه أنَّ عذابه أشدُّ من عذاب مَن كذب على غيره، لكونه مقتضيًا شرعًا عامًّا إلى يوم القيامة، ففيه من المفسدة ما لا ينحصِر، أو أنَّ الكذب عليه كبيرةٌ، وعلى

2 / 50