460

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(لا حرج)؛ أي: لا إثْمَ، وخبَر (لا) محذوفٌ، أي: لا حرجَ عليكم.
(ذبحت) وفي نسخةٍ: (نَحرتُ)، والذَّبح في الحلْق، والنَّحر في اللَّبَّة بفتح اللام والمُوحَّدة، وهي موضع القِلادة من الصَّدر، والفاء في (فحلقْتُ)، وفي (نحرتُ) سببيةٌ لتسبُّب كلٍّ عن عدَم الشُّعور، وحُذفتْ مفاعيل هذه الأَفعال لقَرينة المَقام.
(عن شيء)؛ أي: مِن أَعمال يوم العِيْد الرَّمي، والنَّحر، والحَلْق، والطَّواف.
(قدم) فيه لا محذوفةٌ، أي: لا قُدِّم ولا أُخِّر؛ لأنَّها لا تكون في الماضي إلا مكرَّرةً على الفَصيح، وحسن ذلك هنا أنَّه في سِياق النَّفي نحو: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، ورواية مسلم: (مَا سُئِلَ عنْ شيءٍ قُدِّم أو أُخِّر).
وترتيب هذه الأربعة سُنَّةٌ عند الشافعي، وأحمد.
وقال أبو حنيفة، ومالك: واجبٌ يجبر بالدم، وجعلوا: (لا حرجَ)؛ أي: لا إِثْمَ، وأما الفِدْية فثابتةٌ، ولكنَّ المفهوم الظاهر مِنْ (لا حرجَ): لا شَيءَ عليكم مطلَقًا، وقد صرَّح في بعض الروايات بتقديم الحلْق على الرَّمي.
وفي الحديث: جواز سؤال العالم راكبًا وماشيًا وواقفًا، وأنَّ الجلوس على الدابَّة جائزٌ للضَّرورة أو للحاجة؛ لأنَّه ﷺ فعَل ذلك

1 / 411