456

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

ومن العشَرات تتركَّب المئات، ومن المئات الأُلوف، وأنَّ كلَّ واحدٍ اعتبر بعشرةِ أمثاله تأْكيدًا للكثْرة ومبالغةً كما ذُكر نحو من ذلك في: ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤].
(القيم)؛ أي: من يقوم بأمرهنَّ، واللام فيه للعهد في كون الرجال قوَّامين على النساء.
واعلم أنَّ للتخصيص بهذه الأمور نُكتةً: وذلك لأنَّها مُشعرةٌ باختلال الضروريات الخمس الواجب رعايتها في جميع الأديان، وبحفْظها صلاحُ المَعاش والمَعاد، فرفع العِلْم مُخِلٌّ بالدِّين، وشُرب الخمر مخلُّ بالعقْل وبالمال أيضًا، وقتْل الرجال مُخلُّ بالنفْس، وظُهور الزنا [مُخِلٌّ] بالنَّسَب.
وإنما كانت هذه الأمور علامةً؛ لأن الخلائق لا يُتركون سُدًى، ولا نبيَّ بعد هذا الزمان، فتعيَّن خَراب العالم، وقُرب القيامة.
* * *
٢٢ - بابُ فَضْلِ العِلْمِ
(باب فضل العلم)
٨٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ

1 / 407