437

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

لم يَكتفِ موسى بعلمه.
وفيه: وجوب التواضُع، فإن الله عاتبَه حين لم يردَّ العلم إليه، وأراه مَنْ هو أعلم منه، وحملُ الزَّاد وإعداده في السَّفَر بخلاف قول الصوفية، وأنَّه لا بأْس على العالم أن يخدمه المفضُول ويقضي حاجتَه، وأنَّه ليس مِن أَخْذ العِوَض على التعليم بل من المروءة وحُسن العشرة.
* * *
١٧ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللهُمَّ عَلِّمْهُ الكتَابَ"
(باب قول النبي ﷺ: اللهم علمه الكتاب)
اختُلف في نحوه مما صرِّح في الباب بسنَده هل هو تعليقٌ؟
٧٥ - حَدَّثَنَا أَبو مَعمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمهُ الكِتَابَ".
رجالُ سنَده أو أكثرُهم بصريُّون.
(ضمني)؛ أي: إلى نفْسه.
(اللهم) ميمه عِوضٌ من حرف النداء، ولا يجتمعان إلا شُذوذًا، وذلك من خصائص هذا الاسم الشريف ليتميز نداؤُه عن نداء غيره، وإنما كانت ميمًا لقُربهما من حروف العِلَّة كالنون في الآخِر، وشُدِّدت

1 / 388