425

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

فَقَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كمَثَلِ المُسْلِم"، فَأَردتُ أَنْ أقولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَإذَا أَناَ أَصغَرُ القَوْمِ، فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ".
(علي)، قال (ك): في نُسخةٍ: (هو ابن عبْدِ الله)؛ أي: ابن المَدِيْني، والظاهر أنَّ ذلك من قول الفِرَبْرِي، أو راوٍ آخَر من رُواة الصَّحيح.
واعلم أن ما رواه البخاري من العَنْعنة في السَّنَد محمولٌ على أنَّه ثبَت السَّماع؛ لأنَّه لا يكتفي بإِمكانه كما يكتفي به مسلم.
وأما (قال): فإنما تُذكر عند المُذاكرة كما سبَق أن البخاري قال: كلُّ ما قلتُ: قال لي فلانٌ؛ فهو عرْضٌ ومُناولةٌ، فما رُوي عن سُفْيان من قوله: (قال لي ابن أَبي نَجيح) يحتمل أنْ يكون عَرْضًا لسُفْيان أيضًا.
(إلى المدينة)؛ أي: طَيْبة، فاللام للعهد، والظاهر أنَّ مَبْدأ صُحبته إياه كان من مكة.
(إلا حديثًا واحدًا) يريد به الحديث الذي بعدَه متصلًا به؛ وذلك لأن ابن عُمر كان متوقِّيًا الحديثَ عن النبي ﷺ، وقد كان عَلِمَ قول أبيه: أَقِلُّوا الحديثَ عن رسول الله ﷺ، وأَنا شَريكُكم.
قلت: كذا قال (ط).
ورد عليه بأن ابن عمر كان من المكثرين، وإنما ذلك لعدم سؤاله

1 / 376