414

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

يُريد الفقه في الاصطلاح، وهو عِلْم الحُكم الشَّرعي من دليله التَّفْصيلي.
(بالتعلم) بضم اللام على الصواب، ويُروى: (بالتَّعليم).
قال (ك): وهذا يحتمل أن يكون من كلام البخاري لكنْ قد رواه أبو نعيم في كتابه "رِياضَة المُتعلِّمين" عن أَبي الدَّرْداء مرفوعًا بزيادةِ: (وإِنَّما الحِلْم بالتَّحلُّم، ومَن يتحرَّى الخَيْرَ يُعْطَه).
قلتُ: ورواه- أيضًا- الخطيب في كتاب: "الفقيه والمتفقِّه" عن مَكْحُول، عن مُعاوية، ولكن لم يَسمع منه، فهو منقطعٌ.
والمراد: إنما العلْم المعتبر المأْخوذ عن الأنبياء، وورثَتهم على سَبيل التعلُّم والتعليم، فيُفهم منه أن العِلْم لا يُطلق إلا على الشَّرع حتى لو أَوصى للعُلماء أُعطي أصحاب الحديث، والتفسير، والفقه.
(وقال أبو ذر) رواه الحافظ عبد الكريم الحَلَبي، عن الحافظ عبد المؤمن الدِّمْيَاطِي، بسنَده إلى أبي مرْثَد: جلَسْتُ إلى أبي ذَرٍّ، فوقَفَ عليه رجلٌ، فقال: ألم يَنهَكَ أميرُ المؤمنين عن الفَتْوَى، فقال: لَو وضَعتُم الصَّمصَامةَ على هذه وأَشارَ إلى حَلْقه -على أَنْ أَترك كلمةً سمعتُها من رسولِ الله ﷺ لأَنفَذْتُها قبْلَ أنْ يكونَ ذلك.
(الصمصامة) بفتح الصادين المهملتين، ويُقال: الصَّمصَام، أي: السَّيف الصَّارِم.
(قفاه) مقصورٌ يذكر ويؤنث.

1 / 365