392

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَناَخَهُ فِي المَسْجدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: أيَّكُمْ مُحَمَّد؟ وَالنَّبِيّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانيهِم، فَقُلْنَا: هذا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ: "قدْ أَجَبْتُكَ"، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّد عَلَيْكَ فِي المَسْألَةِ، فَلاَ تَجدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ"، فَقَالَ أَسألكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كلِّهمْ؟ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ نعم"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ نعمْ"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ نعم"، قَالَ: أنشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تأخُذَ هذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فتقْسِمها عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: "اللَّهُمَّ نعم"، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأنا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَناَ ضِمَامُ بْنُ ثَعلَبةَ أَخُو بني سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.
رَوَاهُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بهذَا.
(بينما) أصله: (بين)، فزيد عليه (ما)، كما سبق.
(نحن جلوس) مبتدأٌ وخبرٌ، وهو جمع جالِس كشُهود، وشاهِد، ومحلُّ الجُملة جرٌّ بإضافة الظَّرف.
(في المسجد)؛ أي: مَسجِده ﷺ، فاللام للعهد.
(عقَله) مفتوح الوسط يَعقِلُه عَقْلًا: إذا ثَنى وظِيْف البعير في

1 / 343