385

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

ما لا تعلُّق له بالترجمة، كما أن في الترجمة ما لم يذكُره، وهو: (أنبأنا)، لكنْ لفْظ الرواية لمَّا كان شاملًا للجميع صار كأنَّ الترجمة للكلّ.
* * *
٦١ - حَدَّثَنَا قتيْبةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَة لاَ يَسْقُطُ وَرَقُها، وإنها مَثَلُ المُسْلم، فَحَدِّثُوني مَا هِي؟ "، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنّها النَّخْلَةُ، فَاسْتَحيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ".
(م ت س).
(الشجر)؛ أي: جنْسها، واحدُه: شجَرة كثَمَر وثَمَرة.
(مَثَل) بفتح الميم، والمُثلَّثة في الرِّواية، ويُقال فيه بكسر الميم وسُكون ما بعدَها، كشَبَهٍ وشِبْهٍ لفْظًا ومعنى، والمَثَل بالتحريك: واحدُ الأمثال.
ووجْه الشَّبَه بينها وبين المسلم: كثْرة خيرها، ودوام ظلِّها، وطيب ثمرتها، ووجوده على الدوام، فيُؤكل من حين يطلُع إلى ما بعد يُبسه، ويُستعمل خشَبها جِذْعًا، وحَطَبًا، وعِصيًّا، ومَخاصِر، وورقها حُصُرًا، وأواني، وحبالًا، وآخرها النَّوى يُعلف به الإبل، هذا مع جمال نبَاتها، وحُسن بيئة ثمرها، والمؤمن خيرٌ كلُّه من كثرة طاعته،

1 / 336