359

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

المُنْذِر بن عائِذ -بالمعجمة-، وكان مُنْقِذ يُصلِّي ويَقرأُ، فأَنكرت امرأته ذلك، وذكرتْ لأبيها أنَّه قد جاء من يثْرب يَغْسل أطرافَه، ويَستقبل الكعبة، ويَحني ظَهْرَه مرَّةً، ويضَع جبْهتَه على الأرض أُخرى، فتلاقَيا، فوقَع الإسلامُ في قلْب المُنذِر، وذَهب بالكتاب إلى عُصُر -بضم المهملتين-، فقرأ عليهم، فوقَع الإسلامُ في قلْبهم، فأَجمعوا على السَّير إليه ﷺ، فتوجَّه منهم أربعةَ عشَرَ راكبًا، ورئيسُهم المُنذِر العُصُري، فقال ﷺ: "أَتاكم وَفْدُ عبْد القَيْسِ مِن أَهلِ الشَّرقِ، وفيهم الأَشَجُّ)، وهو المنذر؛ لأنَّه كان في وجْهه، إلى آخر القِصَّة في الحديث.
* * *
٤١ - بابُ مَا جَاء أَنَّ الأَعمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى
فَدَخَلَ فِيهِ الإيمَانُ وَالوُضُوءُ وَالصَّلاَةُ وَالزَّكاةُ وَالحَجُّ وَالصَّوْمُ وَالأَحكَامُ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُل كُلٌّ يعَمَلُ عَلى شَاكِلَته﴾ [الإسراء: ٨٤]: عَلَى نيَّتِهِ، "نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحتَسِبُها صَدَقَةٌ"، وَقَالَ: "وَلَكِنْ جِهادٌ وَنيَّة".
(باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة)، بحاءٍ مكسورةٍ، أي: الاحتِساب والإخلاص.
قال الجَوْهري: يُقال: احتسَب بكذا أَجرًا عند الله، والاسم

1 / 309