332

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

للوفْد أن الإيمان هو الإسلام حيث فسَّر في قصَّتهم الإيمان بما فسَّر به الإسلام هنا، ومع أنَّ الآية دلَّتْ على أنَّ الإسلام هو الدِّين، فعُلم أن الإسلام والإيمان والدِّين بمعنًى واحدٍ، وهو مراد البخاري.
ويحتمل أن محلَّ (ما بيَّن) رفعٌ، و(قولُ) عطفٌ عليه على أنَّه مبتدأٌ حُذف خبره، والتقدير: ما بيَّنه ﷺ في الآية يدلان على ما ذكَره، أما الحديث، فلتفسيره هناك الإيمانَ بما فسَّر به هنا الإسلامَ، وأما الآية فمِن حيث أفادتْ أنَّ الإسلام هو الدِّين، وإنما ضمَّ ذلك إلى الترجمة لأنَّها لا تدلُّ على أن الإيمان هو الإسلام بل على أن الكلَّ هو الدِّين، فاستظهَر بذلك في تعميم مراده.
* * *
٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ؛، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: "الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ"، قَالَ: مَا الإسْلاَمُ؟ قَالَ: "الإسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ"، قَالَ: مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"، قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا، وإذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإبِلِ البُهْمُ فِي البُنْيَانِ، فِي

1 / 282