312

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(معشر) نصب على الاختصاص بـ: أعني أو نحوه، والمعشر الجماعة شأنهم واحدٌ.
(لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا)؛ أي: لعظَّمناه وجعلناه عيدًا لنا في كل سنةٍ؛ لعِظَم ما حصل فيه من كمال الدين، والعِيْد مأْخوذ من العَود؛ لأنَّه يعود كل عامٍ، وقيل: السرور العائد، أي: يكون لنا سرورًا وفرحًا؛ قاله الزَّمَخْشَري.
وقال: ومعنى: ﴿أَكْمَلْتُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، أي: ما تحتاجون إليه في تكليفكم، ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، أي: نعمائي، أو الدِّين؛ إذ لا نعمةَ أتم من ذلك، ﴿وَرَضيتُ﴾، أي: اخترتُ.
(أي آية) وإنما لم يقُل: وما تلْك الآية؛ لأن السؤال بـ (أيُّ) عن تعيين المشارك، والمطلوب تعيين تلك الآية، وما يُسأل بها عن الحقيقة.
(قد عرفنا)؛ أي: ما أهملناه ولا خفى علينا زمانُ نزولها، ولا مكانه بل ضبَطنا جميع ما يتعلق بها، وأشار بالجمُعة لزمان النُّزول، وبعرفة وإنْ كان للزمان لكن أُريد زمَن الوقوف به، فتضمَّن معرفة المكان أيضًا، أو أنَّه من إطلاق المشترك على معنيَيه، فدلَّ على الزمان والمكان، أو أنَّه قال: عرفنا المكان، ولم يتعرض لتعيينه.
(بعرفة) متعلِّقٌ بـ (قائم)، أو بـ (نزلت).
(يوم جمعة) في روايةٍ: (يوم الجمُعة)، وهي بضم الميم وإسكانها وبفتحها، والفرْق بين المسكَّن والمفتوح: أن الأول للمفعول كضُحْكة

1 / 262